مركز الرسالة
95
العصمة حقيقتها - أدلتها
إلاّ أننا الآن نحاول ان نستقرئ الآية المباركة لنشاهد مدى دلالة ألفاظها ومعانيها على هذا الذي قالوه ، وهذا الظهور الذي ادّعوه . إنّما : معنى إنّما اثبات لما يُذكر بعدها ، ونفي لما سواه ، والنفي والاثبات من أتقن وأشد موارد الكلام ، في دلالته على المعنى ، ولذا وردت عليه كلمة التوحيد . فآية التطهير ( تدل على حصر الإرادة في اذهاب الرجس ، والتطهير ) . وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرّد الاختصاص أو مدحاً ، أو نداءً ، يدلُّ على اختصاص إذهاب الرجس ، والتطهير بالمخاطبين بقوله : « عنكم » . ففي الآية في الحقيقة قصران : قصر الإرادة في اذهاب الرجس ، والتطهير . وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت ( 1 ) . التطهير : التنزيه عن الإثم ، وعن كلِّ قبيح ( 2 ) . الرجس : أمّا أن تكون هذه اللاّم للعهد أو أن تكون للجنس ، أمّا كونها عهدية فليست كذلك ، لاَنّهُ ما عُهِدَ رجسٌ في الكلام السابق حتى ترجع إليه . فتبقى هذه علامة للجنس ، وبما ان معنى الجملة نفي ، إذ انّ الباري
--> ( 1 ) الميزان 16 : 309 . ( 2 ) المجمل / أحمد بن فارس : مادة طهر .